مقالات

مصطفى نادي يكتب – حين تتحدث الروح بلا صوت

الناشر المصري

هناك أحيانًا لحظات نشعر فيها بأن

الروح تتحدث بينما لا يتحرك أي صوت من أفواهنا

نحمل في داخلنا كلمات لم تُقل

أحاسيس لم تُشارك ووجعًا

لا يعرفه أحد

في تلك اللحظات، يصبح الصمت أبلغ

من أي حديث وأصدق من أي تعبير

صمت يفوق الكلمات

الصمت أحيانًا يصبح لغة لا تحتاج ترجمة

هو الملاذ الذي نلجأ إليه لنحمي أنفسنا من الانكسار

أو لنحتفظ بألمنا لأنفسنا

بعيدًا عن عيون الآخرين

نكتشف أن ما لم يُقال أحيانًا أكثر تأثيرًا من أي حوار

وأنه في الصمت تختبئ المشاعر الحقيقية

مشاعر معلّقة

هناك كلمات معلّقة في الهواء

ذكريات تطفو في أذهاننا بلا ترتيب

ومشاعر تتقافز بين القلب والعقل بلا إجابة

كل كلمة لم تُقل تتحول إلى وزن ثقيل

يزداد كل يوم، ويجعلنا ندرك كم نحن بشر

كم نحن ضعفاء أمام ما يختلج في داخلنا

الحنين والفراغ

نشعر أحيانًا بالحنين إلى أشياء فقدناها

إلى أيام كنا فيها أكثر بساطة، أكثر أمانًا

نشعر بفراغ لا يملؤه شيء

وندرك أن بعض الألم لا يزول

إلا بفهم من يفهمنا بلا كلام

ورغم كل ذلك يبقى في القلب

شعاع صغير من الأمل

أمل بأن يأتي يوم نجد فيه من يسمع صمتنا

يفهم الكلمات التي لم تُقال

ويخفف عنا ثقل المشاعر المكبوتة

حتى ذلك اليوم ستظل الروح

تتحدث بلا صوت

والصمت هو اللغة التي نعرفها جيدًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى