أخبار محلية

من ثورة رومانيا إلى 25 يناير وبؤرة رابعة

 

الكاتبة : نهى حمزه

إن لم نكن قد تعلمنا من أخطاء يناير فتعالوا نتعلم من أخطاء غيرنا كى لا نكرر الخطأ … فمهما إختلفت الطباع وتباعدت وتعددت الجغرافيا فإن سيكولوجية الإنسان واحدة ,, ويستوجب الأمر العودة للوراء لأكثر من عشرين عاما بعد شهر من انهيار جدار برلين، اندلعت تظاهرات في رومانيا وتحديداً في تيميشوارا (غرب) ثم في بوخارست .
تصادف أن الرئيس نيكولاى شاوسيسكو كان يخطب وإتهم الفاشيين باختلاق مجزرة تيميشوارا .. وكان المتهم جلادي نظامه ( مشمنره ) .. ثار الحشد وهتف ( تي – مى – شوا – را ) حتى أسقط شاوسيسكو . وكانت شبكة أطلنطا الأمريكية المحلية تبث الخبر بالمباشر وتحولت فيما بعد إلى شبكة دولية ( سى إن إن ) وهذا هو تاريخ تلك الشبكة .
الموضوع كله كان فبركة والمجزرة التي نفاها شاوسيسكو بالفعل لم تحدث … والحكايه أن أحد المحتشدين صاح باسم المجزرة المفبركة .. وفى الحشد لا فرصة للمراجعة أو التفكير لن تسمع إلا الترديد دون تريث أو تحفظ …. فلم يكن الأمر إلا عرض مسرحي تم تنفيذه باستخدام جثث تم إخراجها من مشرحة ، وبعد الأحداث ثبت أن وحدة بروباجندا تابعة للقوات البرية الأمريكية كانت تملك مكتب مجاور لغرفة أخبار سى إن إن .
ما زالت اسئلة مطروحة دون اجوبة. لا نعلم من الذي اطلق النار قبل فرار تشاوشيسكو ,,,, المعارض السابق لتشاوشيسكو، رادو فيليبسكو الذي يتحدث عن \”تورط اجهزة استخبارات اجنبية وتثير محاكمة واعدام تشاوشيسكو في ثكنة ترغوفيست (جنوب) تساؤلات وقليلا من الندم. وتساءل فيليبسكو الذي قضى ثلاث سنوات في السجن لانه وزع منشورات تنتقد تشاوشيسكو ، واكد فوينيا انه كان يجهل ان الرئيس وزوجته \”كانا مدانين مسبقا.
وقال “كانت امامي ساعة لاعداد مذكرة الاتهام واتهمت تشاوشيسكو بارتكاب جرائم ضد الانسانية وكل ما فعله كان معروفا لدى الجميع\”. وبشان مسؤولية تشاوشيسكو عن مقتل ستين الف شخص وهي من اكبر الاتهامات الموجهة اليه
وأعدم شاوسيسكو رئيس رومانيا وزوجته ايلينيا .
وبنظرة على تلك الأحداث التاريخية نجدها نفس ما حدث فى بقعة رابعة التي تجمع فيها جماعة الاخوان وشاهدناهم عندما كانوا يخرجون فى مظاهرات ليلية ونفاجأ بموت أشخاص من الشعب يعتدون عليهم وفى يوم الفض ( فض رابعة ) إفتعلوا فبركات فضحتها فيديوهاتهم فقد وضعوا أشخاص منهم داخل أكفان خرج الفيديو بموتى متراصين فى أكفانهم مع إدعاء أن الشرطة من قتلتهم والمفاجأة أن الموتى كانوا يتحركون داخل الأكفان … فلم تكن سوى حيلة ساذجة للإدعاء أن الشرطة قتلتهم وأخذها ذريعة ضد المسئولين واللجوء بها للخارج .
نفس اللعبة التى حدثت فى رومانيا للتخلص من شاوسيسكو .. وذلك لأن العقل المدبر فى رومانيا هو العقل المدبر فى مصر لإحداث الخراب كما هو نفسه الذي حاك المؤامرة فى كل الدول التي جرت فيها أحداث الخراب تحت مسمى ( ثورة ) .
حتى الصحفيين لم يأخذوا عبرة من هذا الحدث فى واقعة رومانيا وعلى العكس تماماً فقد أصبحت سي إن إن هي النموذج الذي تطلعت إليه جميع الشبكات الإخباريةالمباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat