أدب وشعر

عذرا ليس لدي وقت

للكاتبه والشاعره:
انتخاب قلفه

ولكنها ليست كبقية القصص التي كتبتها انها واقعيه …واحداثها كانت أيام الدراسه الجامعيه …
{{{. ليس لدي وقت…}}}

✍️ اذكر أياماً خوالٍ قضيتها من عمري في الدراسه الجامعيه في دمشق اذكر كانت جارة لي عجوز أرتاح للحديث معها وقت استراحتي…
كنت كلما طرقت عليها الباب لأطمئن عليها وادعوها لشرب فنحان القهوه معي …
أقول لها :تفضلي اشربي فنجان قهوة كانت فوراً تاخذ حجابها ومفتاحها وتلحقني.. وتقول وين القهوة. ..

فليس لدي وقت !!!!
فاغلي القهوه بسرعه . ..ونشربها معاً…
فتشربها بسرعه وتقوم وهي تقول لي:
:ليس لدي وقت
وكنت اتعجب انا منها
أحيانا أدعوها كل يوم. ..
وفي كل مره وكل وقت وانا اعزمها دائماً تشرب القهوه وتستأذن بالخروج مسرعه ….

فقد كنت أشعر بالخجل منها .وأسأل
نفسي ماالذي يشغلها ..
هي اكبر مني عمراً. وليس عندها في البيت سوى زوج عجوز مثلها .

ودائماً تسترق الزيارة سريعاً وتعود وهي تعتذر : ليس لدي وقت
وأحياناً اعزم نفسي عندها واراها تبتسم وتقول فوتي لأغلي القهوة بسرعه …
فليس لدي وقت

وازداد حيرهً و عجباً فلست ارى من الأعمال والواجبات مايشغلها…
فاشرب القهوه عندها واعود مسرعهً ، خوفاً من ازعاجها.

وذات يوم قلت لها مازحة.
ياريت تشغليني معك باللي شاغلك ومخليك ماعندك وقت ؟؟!!!
فأشرق وجهها استبشاراً ونظرت إلي وكأن ضوء شمس بزغ من مقلتيها،
وابتسمت لها وفرحت لشده مارأيته قبولاً وموافقه منها لما طلبته .

وقالت منذ زمن وانا انتظر منك هذا الطلب. تعالي غداً لنبدأ عملنا معاً
دخلت صباح اليوم التالي و شربنا القهوة وبسرعه . ومن ثم قالت لي :

ليس لدينا وقت
وخرجت بسرعه وعادت ، وقد أحضرت مصحفين وقالت هيا بنا نقرأ آية وبعدها آيه ،ونتدبرها ونحاسب أنفسنا أين نحن منها
حبست أنفاسي.: مصحف؟
واية؟ ونتدبر؟
مع أني أصلي اوقاتي واقرأ الورد اليومي والحمد لله ..ولكن ..!!!!
أين أنا من هذا..ونتلو ونتدبر ؟
همست بقلبي ..هذا مايشغلك ياجارتي العزيزة الرائعة؟

هذا هو اللغز الذي كان يحيرني !!!!

ليس لديك وقت؟

قالت مبتسمة نعم فلم يعد لدينا انا وانت وقت. لنسابق زمن عمرنا ودقائقه وثوانيه قبل أن يسبقنا ونجد أنفسنا في قبر مظلم لاينيره سوى نور القرآن والصدق مع كلام الله تعالى.

آه كم أحسست لحظتها أني كبرت كثيراً وأنه فعلاً ….
ليس لدي وقت !
وأحسست بيدي وكأنها تمسك بحافة القبر وانا أنظر إليه
وأحسست بدقات قلبي باتت معدودة
امسكت بالمصحف عطشى إليه ولارتوي منه ولاينتهي ظمأي .

آه يانفسي كم شغلتيني عن كلام ربي. سأسابق الزمن والعمر وقبل أن يأت الموت بغتتة .لأن ليس له موعد..
اعتذر منكم.
انتهت قصتي ،،أدعكم بأمان الله..
فليس لدي وقت!!!!

ريهام

نائب المدير العام ورئيس قسم الحوادث جريدة الناشر المصري وعضو بالنقابه العامة بالصحافة والاعلام مقدم برامج الاكاديمية العربية الدولية للتنمية والبحث العلمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى