أخبار محلية

زعيم أمريكي من أصل أفريقي

بقلم/احمد زايد
تعد فترة الخمسينيات والستينيات في الولايات المتحدة من الفترات التي شهدت نضالاً ضد الإستبداد والعنصرية تجاه العنصرية الأمريكية، وكان أبرز رموز تلك الحقبة مارتن لوثر كينغ هو زعيم وقس وناشط سياسي أمريكي من أصول أفريقية، ومن المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد السّود. ولد في 15 يناير عام 1929 في مدينة أتلانتا الأمريكية، التي كانت تعج وقتها بأبشع مظاهر التفرقة العنصرية في عام 1964 م حصل على جائزة نوبل للسلام وهو من أهم الشخصيات التي ناضلت في سبيل الحرية وحقوق الإنسان. أسس لوثر زعامة المسيحية الجنوبية ، وهي حركة كانت أهدافها الحصول على الحقوق المدنية للزنوج الأمريكيين في المساواة ، رفض كينج العنف بكل أنواعه ، وكان بنفسه خير مثال لرفاقه وللكثيرين ممن تورطوا في صراع السود من خلال صبره ولطفه وحكمته وتحفظه حتى أنهم لم يؤيده قادة السود الذين اتخذوا من العنف وسيلة لتحقيق مصالحهم حتي تم اغتياله فقاموا بتأييده .ساهم في تنظيم أول احتجاج مهم لحركة الحقوق المدنية للأمريكيين من أصول أفريقية، والمتمثل في مقاطعة حافلات النقل في مدينة مونتجومري، على خلفية إلقاء الشرطة القبض على سيدة سوداء تدعى روزا باركس، رفضت ترك مقعدها لراكب أبيض. وفى خلال رحلته في سبيل الحرية وحقوق الإنسان، نضجت شخصية كينج كثيرا، إذ عدل من رؤيته لقضية العنصرية، ففي البداية صب غضبه على البيض، ثم غير توجهه وركز على الظلم بدلا من كراهية شخص بعينه،نجح الزعيم الأسمر في كسب دعم الحكومة الفيدرالية، والأمريكيين البيض في الولايات الشمالية، من خلال أسلوبه القوي في الخطاب ومناداته بالقيم المسيحية حيث تأثر لوثر بغاندي في مقاومته السلمية ضد الاحتلال، وعدم العنف مستمداً خطاباته من التقاليد الدينية للزنوج التي تلجأ إلى أسلوب الخطابة الرنان ذي الكلمات المتكررة، فكان يحرص في أحاديثه على أربعة أمور: عدم العنف، التغيير الاجتماعي، المسؤولية الفردية والجماعية، وثمن الحرية. في عام 1964، وقّع الرئيس ليندون جونسون على قانون الحقوق المدنية، الذي يحظر التمييز العنصري في التوظيف والمرافق العامة وغيرها من جوانب الحياة لكن اُغتيل مارتن لوثر كينج ببندقية أحد المتعصبين البيض ويدعى (جيمس إرل راي) في 4 أبريل/نيسان 1968 في أحد لقاءاته، ؛ لتندلع أعمال العنف في ولايات عدة منها واشنطن ونيويورك وشيكاغو وبوسطن، حيث أصدرت كوريتا سكوت كينج، زوجته بياناً تناشد فيه الجميع بالتوقف عن العنف والمطالبة بالمساواة والعدل تحقيقاً لأحلام الزعيم الأسود بعد رحيله. وما تزال ذكراه كواحدٍ من أكثر القادة الأمريكيين الأفارقة تأثيراً وإلهاماً في التاريخ. في ختام المقال أرى ان التفرقة العنصرية مرض لا يصيب البشرة بل يصيب العقل البشري وان التفاضل بين البشر لا يكون إلا بميزان التقوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat