أخبار محلية

بالصور || “التعليم وتحديات المرحلة” على مائدة ملتقى الهناجر الثقافى

متابعة – علاء حمدي

ناقش ملتقي الهناجر الثقافي، خلال ندوته الشهرية التي تحمل عنوان “التعليم وتحديات المرحلة، وينظمه قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، مساء أمس السبت، بمركز الهناجر للفنون في ساحة دار الأوبرا المصرية، مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية.

وقد حضر الندوة كلا من الدكتور حسام بدرواى، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى الأسبق بمجلس النواب، ورئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة “التعليم أولًا”، والدكتور إبراهيم فتحى، أستاذ الذكاء الاصطناعى بجامعتى عين شمس والجلالة، والدكتورة راندا شاهين، رئيس قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم، والفنان طاق الدسوقي، والدكتور محمود حمزة، المدير التنفيذى لمؤسسة “التعليم أولًا”، وأدارت اللقاء الناقدة الدكتورة ناهد عبد الحميد مدير ومؤسس الملتقى.

في البداية قالت الناقدة الدكتورة ناهد عبد الحميد، مدير ومؤسس ملتقى الهناجر الثقافى، إن بوصلة الملتقى تتجه نحو أحد أبرز الموضوعات وأكثرها أهمية لوطننا خلال هذه المرحلة بشكل خاص، فالتعليم هو الأساس فى بناء الدولة المصرية الحديثة، وهى بدورها قضية الوطن، التى تمثل نقطة البداية وحجر الزاوية والركيزة الأساسية لبناء دولة مصرية حديثة، وتشييد جمهورية جديدة قادرة على تخطى الصعاب ومواجهة كل الأزمات والتحديات والمحن أيًا ما كانت، فالتعليم هو أساس بناء الإنسان المصرى الحديث الذى يتوافق مع الدولة المصرية الحديثة.

وأكدت عبدالحميد، أهمية التعليم بمراحله المختلفة سواء المرحلة الجامعية أو ما قبلها، فإن الدول المتقدمة كافة اهتمت أولًا ببناء الإنسان والارتقاء بجودة تعليمه، فهو سبيل تطور الأمم وقاطرة تقدمها، مشيدة بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى بداية ولايته الثانية، تحديدًا فى خطابه أمام مجلس النواب فى مطلع شهر يونيو عام 2018، حينما شدد على كل الجهات المسؤولة بأهمية وضع مفهوم بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة، وذلك يقينًا منه أن الإنسان المصرى نفسه هو الكنز الحقيقى، ولذلك ينبغى بناءه على أساس شامل ومتكامل بدنيًا وتعليميًا وصحيًا ومعرفيًا وثقافيًا، فالإنسان هو رأس مال وطنه، والمخزون الاستراتيجى لتقدم الأمم، واختتمت كلمتها مستشهدة بأبرز تجارب الناجحة فيما يخص مسألة بناء الإنسان، التى خاضتها عدة دول مثل: ماليزيا سنغافورا كوريا الجنوبية اليابان، وأكدت على يقين الرئيس عبد الفتاح السيسى وإيمانه بأهمية ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية فى المقام الأول.

ومن ناحيته قال الدكتور حسام بدراوى، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى الأسبق بمجلس النواب، ورئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة “التعليم أولًا”، إن التعليم فى مصر طريق طويل بدأ منذ زمن بعيد، ووفقًا له تزامنت بداية التعليم مع إصدار عميد الأدب العربى طه حسين كتابه: “مستقبل الثقافة فى مصر”، موضحًا أن طه حسين عرف الأمية بأنها ليست عدم القدرة على القراءة والكتابة فقط، بل إنها عدم القدرة القراءة والكتابة والفهم، لأن من يقرأ ويكتب دون أن يفهم ينتهى به الأمر مطية لمن يفهم، واليوم أصبحنا نضيف إلى ما سبق البعد عن الرقمية، لأن كل من هو ليس رقمى الآن يجد نفسه خارج منظومة المستقبل، وهو الأمر الذى يأخذنا إلى إستراتيجية مصر فيما يخص التعليم، التى اُعلنت عام 2015 بواسطة رئيس الجمهورية، وقد تمت من خلال لجنة عملت طيلة عامين وضمت سبعين خبير، واعتمدت هذه الإستراتيجية على خمس ركائز أولها: الاتاحة والجودة وعدم التمييز، والثانية تتمثل فى الإدارة المركزية واللا مركزية، وهو ما يأخذنا للاهتمام بالمدرسة، التى تُعد الخلية الأولى فى المنظومة التعليمية، أما الثالثة تتمثل الرقمية أو رقمنة العملية التعليمية، رابعًا بناء الشخصية السوية، وهو ما يجب أن يتم تنميته داخل المدرسة تعليم الموسيقى والفن وممارسة الأنشطة الرياضية فى إطار المعايشة التى تخلق الوجدان، خامسًا وأخيرًا تأتى القدرة التنافسية، على المستويين المحلى والعالمى.

واستشهد بدراوي بمقولة الشاعر جبران خليل جبران قائلا: “أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم، ولكن ليس منكم، ومع أنهم يعيشون معكم، فهم ليسوا ملكًا لكم، فأنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم، ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكارًا خاصة بهم، وفى طاقتكم أن تصنعوا المساكن لأجسادكم، ولكن نفوسهم لا تقطن فى مساكنكم؛ فهى تقطن فى مسكن الغد، الذى لا تستطيعون أن تزوروه حتى ولا فى أحلامكم، وإن لكم أن تجاهدوا لكى تصيروا مثلهم، ولكنكم عبثًا تحاولون أن تجعلوهم مثلكم، لأن الحياة لا ترجع إلى الوراء، ولا تلذ لها الإقامة فى منزل الأمس، أنتم الأقواس وأولادكم سهام حية قد رمت بها الحياة عن أقواسكم”.

وأكدت الدكتورة راندا شاهين، رئيس قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم، أهمية عنصر الاستمرارية فى عملية تطوير التعليم، موضحة العديد من النقاط المضيئة، الناتجة من تعاون مؤسسات المجتع المدنى مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، مستشهدة بعدة نماذج ناجحة فى هذا الإطار مثل: التعليم أولًا، والمعلمون أولًا، مؤكدة ضرورة كون الاستمرارية آتية من داخل المؤسسة الحكومية بطبيعة الحال، فهذا هو ما يضمن استدامة النجاح مستقبلًا.

وأضافت شاهين، أن مشروع تحسين التعليم “سيدا” للوكالة الكندية، الذى كان من المفترض أن يطبق على خمس محافظات فقط كمرحلة تجريبية، كانت حينها تشغل منصب مدير عام الإدارة العامة لرياض الأطفال، والتي أصرت وقتها أن لا ينحصر تطبيق هذا المنهج المطور على تلك المحافظات الخمس، بل أن يعمم على كامل محافظات الجمهورية، مؤكدة الارتقاء بالتعليم لن يتأتى إلا من خلال تضافر جهود المؤسسات والوزارات الحكومية كافة.

من جهته قال الدكتور إبراهيم فتحى، أستاذ الذكاء الاصطناعى بجامعتى عين شمس والجلالة، إن اصطلاح الذكاء يعنى الحصول على المعرفة وتطبيقها، أما الذكاء الاصطناعى فيعنى كيفية تغذية الحاسوب بالمعارف لكى يطبقها لحل المشاكل المختلفة بشكل آلى، وهو ليس مصطلح جديد، فقد ظهر الذكاء الاصطناعى بداية منذ عام 1956م.

وأضاف فتحي، أن الذكاء الاصطناعى بشكل عام ينقسم إلى قسمين أساسيين هما، الذكاء الاصطناعى القوى، والذكاء الاصطناعى التطبيقى، وقد ظهرت فى الفترة الأخيرة عدة علوم حديثة فى هذا الإطار، مثل “تعلم الآلة، والتعلم العميق، مؤكدا أهمية مجالات علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، كما ينبغى على أولياء الأمور ألا يرغموا أبناءهم على الالتحاق بكليات الطب والهندسة، فهناك العديد من المهن المهددة بالاختفاء، ومن المرجح أن تحل محلها تطبيقات التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعى بفضل تطورها الرهيب المتواصل، مثل مهن طبيب الآشعة، والمحاماة وغيرها من الأعمال التى يمكن أن تقوم بها تطبيقات الذكاء الاصطناعى بكل جدارة، فلا شك أن المستقبل الآن أصبح متمثلًا فى مجالات علوم الحاسب والذكاء الاصطناعى.

وأشار الدكتور محمود حمزة، المدير التنفيذى لمؤسسة “التعليم أولًا”، إلى أخطر حلقة فى العملية التعليمية تتمثل فى مديرى المدارس، موضحًا أن مصر بها نحو 54 ألف مدرسة، نحتاج أن نُحسن اختيار مديريها، ومنحهم السلطة والحافز، لا شك أن العملية التعليمية ستكون ناجحة حينها، مؤكدا أهمية التنمية المهنية، للمعلمين والمديرين كذلك.

وأوضح حمزة، أنه حينما قدمت المؤسسة منحة “إحنا مصر”، التى كانت موجهة لطلاب الصف الثالث الإعدادى، أبدى ملاحظته لأزمة كبيرة جدًا قد تكون مستترة عن الكثيرين، وهى أن الطلاب المتفوقين فى مصر هم أحوج من يكونون لبرامج بناء الشخصية، فالطالب المتفوق المنشود ينبغى أن يكون قادر على الانخراط فى العمل الجماعى، وألا يكون أنانى أو انطوائى، وألا يرى فى الموسيقى والشعر والفنون مضيعة للوقت.

من ناحيته أكد الفنان طارق الدسوقي، أهمية قضية التعليم، متسائلًا عن وجود مادة التربية الموسيقية والمسرح المدرسى وسائر الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية المهمة؟ للأسف اختفت كل أشكال الأنشطة الثقافية والفنية من مدارسنا.

وأضاف الدسوقي أنه تخرج من مدرسة حكومية فى محافظة القليوبية، وجد فيها كل هذه الأنشطة التى تُعد جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية السليمة؛ مؤكدا أهمية دعم نشر الوعى والتنوير، وكذلك أهمية عودة الأنشطة المختلفة للنهوض بالعملية التعليمية.

ثمن الدسوقي، على تجربة مؤسسة “التعليم أولًا”، مشيرًا إلى أهمية زيادة التعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى مع مؤسسات المجتمع المدنى، مشيدا بالدور المهم الذى يقوم به ملتقى الهناجر الثقافى، مؤكدًا أنه يعُد نفسه واحدًا من الشهود على ما يقدمه الملتقى من ثقافة وتنوير، كونه أحد رواد الملتقى منذ أن كان يحتضنه قصر الأمير طاز، واستمرار هذا النجاح يعود فى الأساس لجهود وعزم مؤسسته الدكتورة ناهد عبد الحميد، على مواصلة هذا الدور التوعوى التنويرى المهم.

فيما قدمت الدكتورة ناهد عبد الحميد، مبادرة: “الفريق الذكى الموهوب الدولى” للأطفال، بحضور مؤسسة المبادرة وقائدة الفريق الدكتورة داليا هيكل، بجامعة المنصورة، التى أوضحت أنها قامت بإعداد هذه المبادرة التطوعية، واعتمادها من شركة مايكروسوفت العالمية، وذلك انطلاقًا من واقع دورها المجتمعى كمعلمة، وإيمانًا منها بأن أطفالنا هم الاستثمار الحقيقى لكل بيت مصرى وعربى، وتعتمد تلك المبادرة فى الأساس على تنمية الإمكانيات الرقمية لدى الأطفال، وشارك فيها مجموعة من الأطفال، وقد حرصت كوكبة من الأطفال المشاركين فى هذه المبادرة على المشاركة ملتقى الهناجر، وإلقاء بعض الأبيات الشعرية، وهم: محمد حمدى، طلال حمدى، مريم عابدين، مريم جودة.

في حين قدمت فرقة “عشاق النغم” بقيادة المايسترو الدكتور محمد عبد الستار، مجموعة متميزة من الأصوات الشابة هم: “شمس الأسوانى، نهى المصرى، عمر حمدى، هايدى جلال، آية المصرى، نغم فتحى”، الذين قدموا باقة من الأغاني التراثية والحديثة منها: “الليلة يا سمرا، نعناع الجنينة، يعنى وبعدين يا حبيبى بقى، يا تمر حنة، ما بيسألش عليا أبدًا، كل ده كان ليه، صورة، قلبى دليلى، والله براوة”، وسط حفاوة كبيرة من الحض الثقافى .

قد تكون صورة لـ ‏شخص واحد‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يجلسون‏، ‏أشخاص يقفون‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏٢‏ شخصان‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٨‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏٩‏ أشخاص‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏٥‏ أشخاص‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يجلسون‏، ‏أشخاص يقفون‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أحذية‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٦‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٥‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Open chat