مقالات

اليوم العالمي لمحو الأمية

بقلم المستشار الدكتور – خالد السلامي

 

إن التعٍليم هو أقوىً سلاح من الممْكن استخًدامه لتًغيير العالم. يجتمع العالم في الثامن من سبتمبر في كل عام لتذكير الناس بمسألة من مسائل حقوق الإنسان والكرامة، محو الأمية. نعاني اليوم من وجود ما يزيد عن 773 مليون من الشباب وكبار السن لا يمكنهم القراءة والكتابة. وقد ازداد الوضع سوءًا مع أزمة كورونا واضطراب العملية التعليمية حول العالم.

إن محو الأمية وتعلم القراءة والكتابة ليس حاجة اليوم فحسب، بل هو منهج أمرنا به ديننا الإسلامي. وفي يوم بدرٍ، كان الأسرى يفدون أنفسهم بالمال، ومن لم يملك المال جعل النبي صلى الله عليه وسلم فداؤه أن يُعَلِّم بعض المسلمين القراءة والكتابة. فكان تعليم القراءة والكتابة يعدل عتق رقبة.
إن الأبحاث والاحصائيات تظهر أن التعليم بشكل عام، وتعليم الفتيات بشكل خاص، هو أحد أهم الطرق الفعالة لمحاربة الفقر ومواجهة التطرف حول العالم. ولم تتمكن أي دولة من تحقيق نموًا اقتصاديًا سريعًا دون تمكن 40% على الأقل من البالغين من القراءة والكتابة. فالأمية هي الباب الأوسع للفكر المتعصب، للأمراض والأوبئة، وللأزمات الاقتصادية.
إن الأزمة العالمية لمحو الأمية لا يمكن أن تُحل دون بذل الكثير من الجهود لضمان استمرار التعليم ومواجهة التحديات. على المجتمع الدولي أن يحرص على إيجاد آلية لتوزيع فرص تعلم القراءة والكتابة توزيعًا متساوٍ. وإحياء هذا اليوم من كل عام يجدد الأمل في أن يسود المجتمع اكتساب القدرة على التعاطي مع المعرفة. إلا أن تلك الآمال تظل بعيدة إذ لم نتمكن من تحقيق المستوى المطلوب خاصة من محو الأمية، خاصة في العالم العربي. ففي الوقت الذي تسارع فيه معظم دول العالم الزمن من أجل محو الأمية التكنولوجية، تعاني فيه الكثير من الدول العربية من أمية القراءة والكتابة.
أن تبذل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات جهودها في الاهتمام بالعلم، فقطعت الدولة شوطاً كبيراً في إعادة تأهيل الكثير من أبناء الوطن معرفياً وتعليميًا. وقد ساعدت النقلة العلمية والحضارية لدولة الإمارات في انتشار مراكز تعليم كبار السن. كما ضمت الدولة العديد من الجمعيات، التي أشركت الأسر في عملية محو الأمية وتمكينها من الاندماج مع النسيج الوطني على طريق العلم والمعرفة. ولم تنتهي المسيرة هنا، بل إن الجهود مستمرة وتتابع من أجل خفض نسبة الأمية في المجتمع الإماراتي. لنحارب الجهل بسلاح النور .